أخبار وطنية حذار: أيّ رئيس توافقي سيكون رهينة
من هو الرئيس التوافقي؟ هو سياسي يتمّ اختياره من قبل مجموعة من الأحزاب أهمّها النهضة سيرشّح للانتخابات الرئاسية على أن يصوّت له الناخبون..
ولأنّ كل المعطيات تشير الى انّه مهما كان مرشّح حزب النهضة فهو منهزم ـ حتما ـ في الانتخابات الرئاسيّة، قررت هذه الحركة مساندة أيّ رئيس توافقي خوفا من هزيمة ثانية بعد نتائج الانتخابات التشريعية، وانطلاقا من هذا التحليل قرّرت في البداية اقتراح رئيس توافقي بمن في ذلك السيد الباجي قائد السبسي.. لكن رئيس نداء تونس رفض هذا المقترح لأنّه واثق بشعبيّته وله أنصاره، وفضلا عن ذلك فهو يرفض ان يكون رهينة لأيّ حزب، ثم انّ النداء يجسم مشروعا لا علاقة له بمواقف النهضة الدينية ولا بتخاذل حزب المؤتمر الذي يعلم جيّدا انه في غياب دعم حزب النهضة لن يحرز الاّ على بعض عشرات الآلاف من الأصوات.. أمّا نجيب الشابي ومصطفى بن جعفر فلقد تبخّرت كل حظوظهما عندما اقتربا من حزب السيد الغنوشي طمعا في مساندته في الانتخابات الرئاسيّة فكان ان هزما في الانتخابات التشريعية ولم يدركا أنّهما فقدا ـ وفي غياب الديمقراطيين والليبيراليين ـ هويتهما وكل حظوظهما لأنّ ناخبيهما لم يفوضوا لهما التقارب مع النهضة أو المشاركة في الترويكا الفاشلة التي فتحت الأبواب للعنف والارهاب واشتعال الأسعار وبداية انهيار الدولة..
فمهما كانت الاختيارات فانّ أيّ رئيس توافقي سيكون رهينة اي انّه لن يتمرد على مسانديه ولن يخالفهم كثيرا، في حين سيكون المرشح المستقل حرّا من كل ارتباط وضغط من أحزاب الترويكا.. انّ تونس بحاجة لمترشح سيصوّت لفائدته الشعب ولا لمترشّح ساندته بعض الأحزاب ممّا يجعلها تخضعه لإملاءاتها...
وحتى ان وقع الاختيار على رئيس توافقي فانّ هذا الاختيار السياسوي لن ينفع تونس بحيث ستكون الشخصية المختارة مثل حصان طروادة في النظام الديمقراطي..
أخبار الجمهورية